[الكتاب الرابع والثلاثون] كتاب اللعان
[الباب الأول] [باب صيغ اللعان]
١/ ٢٩٠٠ - (عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَجُلًا لَاعَنَ امْرَأَتَهُ وَانْتَفَى مِنْ وَلَدِها، فَفَرَّقَ رَسُولُ الله ﷺ بيْنَهُمَا وَألْحَقَ الْوَلَدَ بِالمَرْأَةِ. رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ) (¬١). [صحيح]
٢/ ٢٩٠١ - (وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أنّهُ قَالَ لِعَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ: يا أَبَا عَبْدِ الرّحْمنِ، الْمُتَلَاعِنَانِ أيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا؟ قَالَ: سُبْحَانَ الله، نَعَمْ إِنَّ أَوَّلَ مَنْ سَأَلَ عَنْ ذَلِكَ فُلانُ بْنُ فُلانٍ، قَالَ: يَا رَسُولَ الله أرَأيْتَ لَوْ وَجَدَ أحَدُنَا امْرَأَتُهُ عَلى فَاحِشَةٍ كَيْفَ يَصْنَعُ؟ إنْ تَكَلَّمَ تَكَلَّمَ بأمْرٍ عَظِيمٍ، وَإنْ سَكَتَ سَكَتَ على مِثْلِ ذلكَ، قالَ: فَسَكَتَ النّبِيّ ﷺ فَلَمْ يُجِبْهُ.
فَلَمَّا كانَ بَعْدَ ذلكَ أتاه فَقَالَ: إنّ الّذِي سألْتُكَ عَنْهُ ابْتُلِيتُ بِهِ، فأنْزَلَ الله ﷿ هَؤُلاءِ الآياتِ فِي سُورَةِ النّورِ: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ﴾ (¬٢)، فَتَلَاهُنَّ عَلَيْهِ وَوَعَظَهُ وَذَكّرَهُ وَأَخْبَرَهُ أن عَذَابَ الدُّنْيَا أهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الآخِرَةِ، فَقَالَ: لَا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقّ مَا كَذَبْتُ عَلَيْهَا، ثُمَّ دَعَاهَا فَوَعَظَهَا وأخْبَرَهَا أن عَذَابَ الدُّنْيَا أهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الآخِرَةِ، قَالَتْ: لا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقّ إنّهُ لَكاذِبٌ؛ فَبَدَأ بالرجُلِ فَشَهِدَ أرْبَعَ شَهَادَاتٍ بالله إنّهُ لَمِنَ الصّادِقِينَ، وَالْخَامِسَةَ أن لَعْنَةَ الله عَلَيْهِ إنْ كانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ؛ ثُم ثَنَّى بالمَرْأَةِ، فَشَهِدَتْ أرْبَعَ شَهَادَاتٍ بالله إِنَّهُ لَمِنَ الكَاذِبِينَ، والْخَامِسَةَ