قال النووي (¬١): قاعدة الشرع المستمرة استحباب البداءة باليمين في كل ما كان من باب التكريم والتزيين وما كان بضدها استحب فيه التياسر قال: وأجمع العلماء على أن تقديم اليمين في الوضوء سنة من خالفها فاته الفضل وتم وضوؤه.
قال الحافظ في الفتح (¬٢) "ومراده بالعلماء أهل السنة، وإلا فمذهب الشيعة الوجوب، وغلط المرتضى منهم فنسبه [للشافعي] (¬٣)، وكأنه ظن أن ذلك لازم من قوله بوجوب الترتيب، لكنه لم يقل بذلك في اليدين ولا في الرجلين لأنهما بمنزلة العضو الواحد" قال (¬٤): "ووقع في البيان (¬٥) للعِمْراني (¬٦) نسبة القول بالوجوب إلى الفقهاء السبعة وهو تصحيف من الشيعة. وفي كلام الرافعي ما يوهم أن أحمد قال بوجوبه ولا يعرف ذلك عنه، بل قال الشيخ الموفق في المغني (¬٧): لا نعلم في عدم الوجوب خلافًا". وقد نسبه المهدي في البحر (¬٨) إلى العترة والإِمامية، واستدل لهم بالحديث الذي بعد هذا (¬٩) وسنذكر هنالك ما هو الحق.
٥٠/ ٢١٢ - (وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَن النبي ﷺ قالَ: "إذَا لَبِسْتُمْ، وَإِذَا تَوَضَأتمْ فابْدَءُوا بِأيَامِنِكُمْ". رواه أحمد (¬١٠) وأبو داود) (¬١١). [صحيح]
الحديث أخرجه أيضًا ابن ماجه (¬١٢) وابن خزيمة (¬١٣) وابن حبان (¬١٤)