بأنه واقعة عين لا عموم لها، لأن خطاب الواحد كخطاب الجماعة كما تقرّر في الأصول (¬١).
وفي رواية متفقٍ عليها (¬٢): "ما يكفيك ويكفي ولدك".
وقد أجيب عن الحديث أيضًا بأنه من باب الفتيا لا من القضاء وهو فاسد، لأنه ﷺ لا يفتي إلا بحق.
واستدلّ بالحديث أيضًا من قدّر نفقة الزوجة بالكفاية، وبه قال الجمهور (¬٣). وقال الشافعي (¬٤): إنها تقدّر بالأمداد، فعلى الموسر كل يوم مدّان، والمتوسط مدّ ونصف، والمعسر مدّ.
وروي نحو ذلك عن مالك (¬٥).
والحديث حجة عليهم كما اعترف بذلك النووي (¬٦).
وللحديث فوائد لا يتعلق غالبها بالمقام، وقد استوفاها في فتح الباري (¬٧) واستوفى طرق الحديث واختلاف ألفاظه.
[الباب الرابع] بابُ إثباتِ الفُرْقَةِ للمرأةِ إِذا تعذَّرَتْ النفقةُ بإعسارٍ ونحوه
٦/ ٢٩٧٧ - (عَنْ أبي هُرَيْرَةَ عَنِ النّبِيّ ﷺ قالَ: "خَيْرُ الصَّدَقَةِ ما كانَ مِنْها عَنْ ظَهْرِ غِنَى، وَاليَدُ العُلْيا خَيْرٌ مِنَ اليَدْ السّفْلَى، وَابْدَأْ بِمَنْ تعُولُ"، فَقِيلَ: مَنْ أعُولُ يا رَسُولَ الله؟ قالَ: "امْرأتُكَ مِمّن تَعُولُ، تَقُولُ: أطْعِمْنِي وَإلّا فارِقْنِي، جارِيتُكَ تَقُولُ: