ويقول العبد: أطعمني واستعملني، ويقول الابن: أطعمني، إلى من تدعني؟ " قالوا: يا أبا هريرة سمعت هذا من رسول الله ﷺ؟ قال: لا، هذا من كيس أبي هريرة.
وحديث أبي هريرة الآخر أخرجه أيضًا البيهقي (¬١) من طريق عاصم القاري عن أبي صالح عن أبي هريرة وأعله أبو حاتم (¬٢).
وفي الباب عن سعيد بن المسيب عند سعيد بن منصور، والشافعي (¬٣) وعبد الرزاق (¬٤): "في الرجل لا يجد ما ينفق على أهله قال: يفرّق بينهما"، قال أبو الزناد: قلت لسعيد: سنة؟ قال: سنة. وهذا مرسل قويّ.
وعن عمر عند الشافعي (¬٥) وعبد الرزاق (¬٦) وابن المنذر: "أنه كتب إلى أمراء الأجناد في رجال غابوا عن نسائهم: إما أن ينفقوا وإما أن يطلقوا ويبعثوا نفقة ما حبسوا".
قوله: (ما كان عن ظهر غنى) فيه دليلٌ: على أن صدقة من كان غير محتاجٍ لنفسه إلى ما تصدّق به بل مستغنيًا عنه أفضل من صدقة المحتاج إلى ما تصدّق به.
ويعارضه حديث أبي هريرة عند أبي داود (¬٧) والحاكم (¬٨) يرفعه: "أفضل الصدقة جهد من مقلّ"، وقد فسره في النهاية (¬٩) بقدر ما يحتمله حال قليل المال.
وحديث أبي هريرة أيضًا عند النسائي (¬١٠) وابن خزيمة (¬١١) وابن حبان في