الحديث أخرجه أيضًا البيهقي (¬١) والحاكم (¬٢) وصححه، وهو من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده.
قوله: (وعاء) بفتح الواو والمد وقد يضمّ: وهو الظرف، وقرأ السبعة (¬٣): ﴿قَبْلَ وِعَاءِ أَخِيهِ﴾ (¬٤) بالكسر.
والحواء بكسر الحاء والمد (¬٥): اسمٌ لكل شيءٍ يحوي غيره، أي: يجمعه.
والسِقاء (¬٦): بكسر السين: أي يسقى منه اللبن. ومراد الأم بذلك: أنَّها أحق به لاختصاصها بهذه الأوصاف دون الأب.
قوله: (أنت أحقّ به)، فيه دليل على أن الأمّ أولى بالولد من الأب ما لم يحصل مانع من ذلك كالنكاح، لتقييده ﷺ للأحقيَّة بقوله: "ما لم تنكحي"، وهو مجمع على ذلك كما حكاه صاحب البحر (¬٧).
فإن حصل منها النكاح بطلت حضانتها، وبه قال مالك (¬٨) والشافعي (¬٩) والحنفية (¬١٠) والعترة (¬١١).
وقد حكى ابن المنذر (¬١٢) الإجماع عليه.