وأما قتل الحرّ بعبد غيره: فحكاه في البحر (¬١) عن أبي حنيفة (¬٢) وأبي يوسف.
وحكاه صاحب الكشاف (¬٣) عن سعيد بن المسيب، والشعبي، والنخعي، وقتادة، والثوري، وأبي حنيفة وأصحابه.
وحكى الترمذي (¬٤) عن الحسن البصري وعطاء بن [أبي] (¬٥) رباح وبعض أهل العلم أنه ليس بين الحرّ والعبد قصاص لا في النفس ولا فيما دون النفس.
قال (¬٦): وهو قول أحمد (¬٧) وإسحاق.
وحكاه صاحب الكشاف (¬٨) عن عمر بن عبد العزيز، والحسن، وعطاء، وعكرمة، ومالك (¬٩)، والشافعي (¬١٠).
وحكاه في البحر (¬١١) عن عليّ وعمر وزيد بن ثابت وابن الزبير والعترة جميعًا، والشافعي (¬١٢) ومالك (¬١٣) وأحمد بن حنبل (¬١٤).
وروى الترمذي (¬١٥) في المسألة مذهبًا ثالثًا فقال: وقال بعضهم: إذا قتل عبده لا يقتل به، وإذا قتل عبد غيره قتل به، وهو قول سفيان الثوري. انتهى.
وقد احتج المثبتون للقصاص بين الحر والعبد بحديث سمرة المذكور (¬١٦)، وهو نص في قتل السيد بعبده، ويدل بفحوى الخطاب (¬١٧) على أن غير السيد يقتل بالعبد بالأولى.