مشدّدة؛ لأن أصله: عَضِض بكسر الضاد الأولى يعضض بفتحها، ثم أدغمت، ونقلت الحركة التي عليها إلى ما قبلها.
والمراد بالفحل: الذكر من الإبل.
قوله: (فعضَّ أحدهما صاحبه) لم يصرّح بالفاعل. وقد ورد في بعض الروايات: أن رجلًا من بني تميم قاتل رجلًا فعض يده، ويعلى هو من بني تميم.
ويدل على ذلك رواية مسلم المتقدمة (¬١)، واستبعد القرطبيُّ (¬٢) وقوع مثل ذلك من مثل يعلى.
وأجيب: باحتمال أن يكون ذلك في أول الإسلام.
قال النووي (¬٣): إنَّ الرواية الأولى من صحيح مسلم تدل على أن المعضوض يعلى.
وفي الرواية الثانية (¬٤) والثالثة (¬٥) منه أن المعضوض أجير يعلى.
وقد رجح الحافظ (¬٦) أن المعضوض أجير يعلى.
قال (¬٧): ويحتمل أنهما قصتان وقعتا ليعلى ولأجيره في وقت أو وقتين.
وقد تعقب الزين العراقي في شرح الترمذي (¬٨) ما قاله النووي بأنه ليس في رواية مسلم ولا غيره من الكتب الستة ولا غيرها ما يدل على أن يعلى هو المعضوض، لا صريحًا ولا إشارة.
قال (¬٩): فيتعين أن يكون يعلى هو العاض. انتهى.
ولكنه يشكل على ذلك ما في حديث يعلى (¬١٠) المذكور في الباب: من أن المقاتلة وقعت بين أجيره وإنسانٍ آخر، فلا بدَّ من الجمع بتعدّد القصة كما سلف.