صاد، قال في القاموس (¬١): المشقص، كمنبر: نصل عريض، أو سهم فيه ذلك، والنصل الطويل، أو سهم فيه ذلك يُرمى به الوحش.
قوله: (يختل) بفتح الياء التحتية، وسكون الخاء المعجمة، بعدها مثناة مكسورة، وهو الخدع والاختفاء على ما في القاموس (¬٢).
قوله: (ليطعنه) بضم العين وقد تفتح.
قوله: (فخذفته) (¬٣) الخذف: بالخاء المعجمة: الرمي بالحصاة، وأما بالحاء المهملة: فهو بالعصا، لا بالحصا.
وقد استدلّ بأحاديث الباب من قال: إن من قصد النظر إلى مكان لا يجوز له الدخول إليه بغير إذن، جاز للمنظور إلى مكانه أن يفقأ عينه، ولا قصاص عليه ولا دية؛ للتصريح بذلك في الحديث الآخر، ولقوله: "فقد حلّ لهم أن يفقئوا عينه"، ومقتضى الحِلِّ: أنه لا يضمن، ولا يقتصّ منه، ولقوله: "ما كان عليك من جناح".
وإيجاب القصاص أو الدية جناحٌ، ولأن [قوله] (¬٤) ﷺ المذكور: "لو أعلم أنك تنظر طعنت به في عينك"، يدل على الجواز.
وقد ذهب إلى مقتضى هذه الأحاديث جماعة من العلماء منهم الشافعي (¬٥).
وخالفت المالكية (¬٦) هذه الأحاديث فقالت: إذا فعل صاحب المكان بمن اطلع عليه ما أذن به النبيّ ﷺ وجب عليه القصاص أو الدية، وساعدهم على ذلك جماعة من العلماء، وغاية ما عوّلوا عليه قولهم إن المعاصي لا تدفع