بإثْمِ صَاحِبِهِ وإثْمِهِ فَيَكُونَ مِنْ أصحَابِ النَّارِ"، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ) (¬١). [صحيح لغيره]
هذه الرواية [الآخرة] (¬٢) سكت عنها أبو داود (¬٣) والمنذري (¬٤) وعزاها إلى مسلم (¬٥) والنسائي (¬٦)، ولعله باعتبار [اتفاقها] (¬٧) في المعنى هي والرواية الأولى.
وفي رواية أخرى من حديث وائل بن حجر أخرجها أبو داود (¬٨) والنسائي (¬٩). قال: "كنت عند النبي ﷺ إذ جيء برجل قاتل في عنقه النسعة، قال: فدعا وليّ المقتول فقال: أتعفو؟ قال: لا، قال: أفتأخذ الدية؟ قال: لا، قال: أفتقتل، قال: نعم، قال: اذهب به؟ فلما كان في الرابعة قال: أما إنك إن عفوت عنه فإنه يبوء بإثمه وإثم صاحبه، قال: فعفا عنه، قال: فأنا رأيته يجرُّ النسعة".
قوله: (بنسعَةِ) بكسر النون وسكون السين بعدها عين مهملة. قال في القاموس (¬١٠): النسع بالكسر: سير ينسج عريضًا على هيئة أعنَّة النّعال تشدُّ به الرِّحال، والقِطعةُ منه نِسَعَةٌ، وسُمي نسعًا لطوله. الجمعُ: نُسُعٌ بالضم، ونِسَعٌ بالكسر، كعِنَبٍ، وأنساعٌ ونسوع.
قوله: (نحتطب) (¬١١) من الاحتطاب. ووقع في نسخة "تختبط" من الاختباط (¬١٢).