كَلِمَتَهُ الَّتي قالَ"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِما) (¬١). [صحيح]
٥٧/ ٣٠٥١ - (وَعَنْ جابرٍ قالَ: لَمَّا هاجَرَ النَّبِيُّ ﷺ إلى المَدِينَةِ هاجَرَ إلَيْهِ الطُّفَيْل بْنُ عَمْرٍو وَهاجَرَ مَعَهُ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ، فاجْتَوَوُا المَدِينَةَ فَمَرِضَ فَجَزعَ فأخَذَ مَشاقِصَ فَقَطَعَ بِهَا بِرَاجِمَهُ، فَشَخَبَتْ يَدَاهُ حتَّى ماتَ، فَرآهُ الطُّفَيْلُ بْنُ عَمْرٍو فِي مَنامِهِ وَهَيْئَتُهُ حَسنَةٌ ورآهُ مُغَطِّيًا يَدَيْهِ، فَقالَ لَهُ: ما صَنَعَ بِكَ رَبُّكَ؟ قالَ: غَفَرَ لي بِهِجْرَتِي إلى نَبِيِّهِ ﷺ، فَقالَ: ما لي أرَاكَ مُغَطِّيًا يَدَيْكَ؟ قالَ: قِيلَ لي لَنْ نُصْلِحَ مِنْكَ ما أفْسَدْتَ، فَقَصَّها الطُّفَيْلُ على رَسُولِ الله ﷺ، فَقالَ رَسُولُ الله ﷺ: "وَلِيَدَيْهِ فاغْفِرْ"، رَوَاهُ أَحْمَدُ (¬٢) وَمُسْلِمٌ) (¬٣). [صحيح]
قوله: (فالقاتل والمقتول في النار)، قال في الفتح (¬٤): قال العلماء: معنى كونهما في النار أنهما يستحقان ذلك، ولكن أمرهما إلى الله تعالى إن شاء عاقبهما ثم أخرجهما من النار كسائر الموحدين، وإن شاء عفا عنهما أصلًا.
وقيل: هو محمول على من استحلّ ذلك، ولا حجة فيه للخوارج (¬٥). ومن قال من المعتزلة (¬٦) بأن أهل المعاصي مخلدون في النار لأنه لا يلزم من قوله: "القاتل والمقتول في النار" استمرار بقائهما فيها.