واحتجَّ به من لم ير القتال في الفتنة، وهم كل من ترك القتال مع عليٍّ في حروبه: كسعد بن أبي وقاص، وعبد الله بن عمر، ومحمد بن مسلمة، وأبي بكرة، وغيرهم، وقالوا: يجب الكفُّ حتى لو أراد قتله لم يدفعه عن نفسه.
ومنهم من قال: لا يدخل في الفتنة، فإن أرادَ أحدٌ قتلَهُ دفع عن نفسه. انتهى.
ويدلُّ على القول الآخر حديث أبي هريرة عند أحمد (¬١) ومسلم (¬٢)، وقد تقدم في باب دفع الصائل من كتاب الغصب (¬٣)، وفيه: "أرأيت إن قاتلني؟ قال: قاتله".
ويدلّ على القول الأوّل ما تقدم من الأحاديث في باب أن الدفع لا يلزم المصول عليه من ذلك الكتاب (¬٤). قال في الفتح (¬٥): وذهب جمهور الصحابة والتابعين إلى وجوب نصرة الحقّ وقتال الباغين.
وحمل هؤلاء الأحاديث الواردة في ذلك على من ضعف عن القتال، أو قصر نظره عن معرفة صاحب الحقِّ.
Rujukan halaman ini:نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق، ج 13، ص 123 (SanadKitab #1218, hlm. urut 6267)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.