وقيل: أطلق على الآدمي غرّة؛ لأنه أشرف الحيوان فإن محلَّ الغرة الوجه، وهو أشرف الأعضاء.
قال في البحر (¬١): واشتقاقها من غرة الشيء، أي: خياره. وفي القاموس (¬٢): والغرة بالضم العبدُ، والأمة.
قوله: (ثم إن المرأة التي قضى عليها بالغرة توفيت)، وفي الرواية الثانية: "فقتلتها وما في بطنها".
وفي رواية المغيرة (¬٣) المذكورة: "فقتلتها وهي حبلى".
وفي حديث ابن عباس (¬٤) المذكور: "فأسقطت غلامًا قد نبت شعره ميتًا وماتت المرأة".
ويجمع بين هذه الروايات: بأن موت المرأة تأخر عن موت ما في بطنها فيكون قوله: فقتلتها وما في بطنها إخبارًا بنفس القتل، وسائر الروايات يدل على تأخر موت المرأة.
قوله: (في إملاص المرأة) وقع تفسير الإملاص في الاعتصام من البخاري (¬٥): هو أن تضرب المرأة في بطنها فتلقي جنينها، وهذا التفسير أخصُّ من قول أهل اللغة: إنَّ الإملاص أن تزلقه المرأة قبل الولادة؛ أي: قبل حين الولادة، هكذا نقله أبو داود في السنن (¬٦) عن أبي عبيد (¬٧)، وهو كذلك في الغريب له.
وقال الخليل (¬٨): أملصت الناقة إذا رمت ولدها.
وقال ابن القطاع (¬٩): أملصت الحامل: ألقت ولدها. ووقع في بعض الروايات ملاص بغير ألف كأنه اسم فعل الولد فحذف وأقيم المضاف إليه مقامه أو اسم لتلك الولادة كالخداج.