[الكتاب التاسع والثلاثون] كتاب الحدود
[أولًا: أبواب حد الزنى]
[الباب الأول] باب ما جاء في رجم الزاني المحصن وجلد البكر وتغريبه
١/ ٣٠٩٢ - (عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ وزَيْدِ بْنِ خالِدٍ أَنَّهُمَا قَالَا: إنَّ رجُلًا مِنَ الأعْرَابِ أَتَى رسُولَ الله ﷺ فقالَ: يَا رَسُولَ الله أنْشُدكَ الله إلَّا قَضيْتَ لِي بكِتابِ الله، وقالَ الخَصْمُ الآخَرُ وهْوَ أَفْقَهُ مِنهُ: نعَمْ فَاقْضِ بيْنَنَا بكِتَابِ الله وائْذَنْ لِي، فقالَ رَسُولُ الله ﷺ: "قُلْ"، [قَالَ] (¬١): إنَّ ابْنِي كانَ عَسِيفًا على هَذَا فَزنى بامْرَأَتِهِ وإنِّي أخْبَرْتُ أَنَّ على ابْنِي الرَّجْمَ فَافْتَدَيْتُ مِنهُ بمِائةِ شَاةٍ وَوَليدَةٍ، فَسَألْتُ أَهْلَ الْعِلْمِ فأخْبَرُوني أنَّ على ابْنِي جَلْدَ مِائةٍ وَتَغْرِيبَ عامٍ، وإنَّ على امْرَأَةِ هَذَا الرَّجمَ، فقالَ رسُولُ الله ﷺ: "وَالذِي نفْسِي بِيَدِهِ لأقْضِيَنَّ بَيْنَكُما بِكِتَابِ الله، الْوَلِيدَةُ والْغَنَمُ رَدٌّ، وعلى ابْنِكَ جَلْدُ مِائةٍ وَتغريبُ عامٍ، واغْدُ يا أُنَيْسُ - لِرجُلٍ مِنْ أسْلَمَ - إلى امْرَأَة هذا، فإنِ اعْتَرَفَتْ فارْجُمْها".
قالَ: فَغَدَا عَلَيْهَا فاعَتَرَفتْ، فأمَرَ بهَا رسُولُ الله ﷺ فرُجِمَتْ. رَوَاهُ الجَماعَةُ (¬٢).
قالَ مالِك (¬٣): العَسيفُ: الأجِيرُ.