مَسِير فأفْرَغْتُ عَليهِ مِنَ الْإِدَاوَةِ فَغسلَ وَجهَهُ وغَسَلَ ذِرَاعَيْهِ وَمسَحَ بِرَأسِهِ، ثمَّ أهْوَيْتُ لِأنْزِعَ خُفَّيْه، فقال: "دَعْهُما فإِني أدْخلتهُما طَاهِرَتَينِ" فمسَحَ عَلَيْهما. مُتَّفَق عَليْهِ (¬١)، ولِأَبِي دَاوُدَ (¬٢): "دَعِ الخُفَّينِ فَإِني أدْخلْتُ القَدَمَينِ الخفَّينِ وهُما طَاهِرتَانِ" فمَسَحَ عَلَيْهما). [صحيح]
٧/ ٢٢٩ - (وَعَنْ المغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قال: قُلنْا: يا رَسُولَ الله أيَمْسَحُ أحَدُنا على الخفَّيْنِ؟ قال: "نَعَمْ، إذا أدْخلَهُما وهُما طَاهِرَتانَ". رَواهُ الحُمَيدِي في مُسنَدهِ) (¬٣). [حسن]
حديث المغيرة ورد بألفاظ في الصحيحين وغيرهما (¬٤) هذا أحدها، وقد ذكرنا فيما سلف أنه رواه ستون صحابيًا، كما صرح به البزار، وأنه في غزوة تبوك وهي بعد المائدة بالإتفاق (¬٥).
وهذا الحديث أخرجه أبو داود (¬٦) والترمذي وحسنه (¬٧).
وفي الباب عن علي بن أبي طالب ﵁، عند أبي داود (¬٨)، وعمر بن الخطاب ﵁ عند ابن أبي شيبة (¬٩).
قوله: (ثم أهويت) أي مددت يدي، قال الأصمعي (¬١٠): أهويت بالشيء: إذا أومأت به، وقال غيره: أهويت: قصدت الهويّ من القيام إلى القعود، وقيل: الإِهواءِ: الإِمالة.