قوله: (فصاعدًا) هو منصوب على الحالية: أي: فزائدًا، ويستعمل بالفاء وبثم، لا بالواو.
وفي رواية لمسلم (¬١): "لن تقطع يد السارق إلا في ربع دينار فما فوقه".
قوله: (في ربع دينار) هذه الرواية موافقةٌ لرواية الثلاثة الدراهم التي هي ثمن المجن، كما في رواية النسائي المذكورة في الباب (¬٢): "أن ثمن المجنِّ كان ربع دينار"، وكما في رواية أحمد (¬٣): "أَنه كان ربع الدينار يومئذٍ ثلاثة دراهم".
قال الشافعي (¬٤): وربع الدينار موافقٌ لرواية: ثلاثة دراهم؛ وذلك أن الصَّرف على عهد رسول الله ﷺ اثنا عشر درهمًا بدينار، وكان كذلك بعده.
وقد تقدم أن عمر فرض الدية على أهل الوَرِق اثني عشر ألف درهم، وعلى أهل الذهب ألف دينار.
وأخرج ابن المنذر: أنَّه أُتيَ عثمان بسارقٍ سرق أترجَّةً، فقوِّمت بثلاثة دراهم من حساب [الدينار] (¬٥) باثني عشر، فَقُطِعَ (¬٦).
وأخرج أيضًا البيهقي (¬٧) من طريق جعفر بن محمد عن أبيه: أن عليًا قطع في ربع دينار وكانت قيمته درهمين ونصفًا.
وأخرج البيهقي (¬٨) أيضًا من حديث جعفر بن محمد عن أبيه عن علي: القطع في ربع دينار فصاعدًا.
وأخرج (¬٩) أيضًا من طريقه عن علي أنه قطع يد سارق في بيضة من حديد ثمنها ربع دينار، ورجاله ثقات ولكنه منقطع.