الظاهرية (¬١) وطائفة من أهل الحديث، أنه لا يشترط.
ويدلُّ على ذلك ما سيأتي في قطع جاحد الوديعة (¬٢)، وفي باب تفسير الحرز.
ومما يُسَتدلُّ به على عدم القطع في الثمر إذا كان غير محرز حديث عمرو بن شعيب المذكور في الباب (¬٣)، فإن فيه: "إن من أصاب من الثمر المعلق بفيه ولم يتخذ خبنة فلا قطع عليه ولا ضمان إن كان من ذوي الحاجة، وإن خرج بشيء منه كان عليه غرامة مثليه ومن سرق منه بعد أن يحرز في الجرين قطع إذا بلغ ثمن المجن"، فهذا يدل على أن الثمر إذا أحرز قطع سارقه.
ومما يدلُّ على اعتبار الحرز أيضًا: روايةُ النسائي (¬٤) وأحمد (¬٥) المذكورة في الباب في سارق الحريسة والثمار.
وأما أثر عثمان المذكور في الباب (¬٦): "أنه قطع في أُترجّة"، فلا يعارض ما ورد في اعتبار الحرز، لأن غاية ما فيه: أنه لم يقع تقييد ذلك بالحرز فيمن حمله على أن تلك الأترجة كانت قد أحرزت.
وهكذا حديث رافع (¬٧) فإنَّ ظاهره: أنه لا قطع في ثمرٍ، ولا كثر مطلقًا، ولكنه مطلقٌ مقيدٌ بحديث عمرو بن شعيب (٣) المذكور بعدَهُ.
[الباب الثالث] بابُ تفسيرِ الحِرْزِ وأنَّ المرجِعَ فيهِ إلى الغرْفِ
٧/ ٣١٤٦ - (عَنْ صَفْوانَ بْنِ أميَّةَ قال: كُنتُ نائمًا في المَسْجِدِ على خَميصةٍ لي فَسُرِقَتْ فأخَذْنا السَّارِقَ فَرَفَعْناهُ إلى رسُولِ الله ﷺ فأمرَ بقَطْعِهِ، فَقُلْتُ: