وفي روايةٍ قالَ: اسْتَعارَتِ امْرَأَةٌ، يَعْنِي حُلِيًّا على أَلْسِنة ناسٍ يُعْرفُونَ وَلا تُعْرَف هِيَ، فبَاعَتهُ، فأُخِذَتْ فأتِيَ بِهَا النبيّ ﷺ فأمَرَ بقَطْعِ يَدِها، وَهِيَ التِي شفَعَ فِيها أُسَامةُ بْنُ زيدٍ، وقالَ [فِيها] (¬١) رسُولُ الله ﷺ ما قالَ. رَواهُ أَبُو دَاودَ (¬٢) والنَّسائيُّ) (¬٣) [صحيح]
حديث ابن عمر: أخرجه أيضًا أبو عوانة في صحيحه (¬٤) من طريق أيوب، عن نافع عنه.
وأخرجه أيضًا: النسائي (¬٥) وأبو عوانة (¬٦) من وجهٍ آخر عن [عبيد الله] (¬٧) بن عمر العمري، عن نافع عنه أيضًا، بلفظ: "استعارت حليًا".
قوله: (كانت مخزوميةً) اسمها فاطمةُ بنتُ الأسودِ بن عبدِ الأسدِ بن عبد اللهِ بن [عمروِ] (¬٨) وهي بنتُ أخي أبي سلمةَ بن عبدِ الأسد الصحابي.
قوله: (تستعير المتاع وتجحده) في رواية لعبد الرزاق (¬٩) بسندٍ صحيحٍ إلى أبي بكر بن عبد الرحمن: "أن امرأةٌ جاءت، فقالت: إن فلانةً تستعير حليًا. فأعارتها فمكثت لا تراها، فجاءت إلى التي استعارت لها تسألها، فقالت: ما استعرتك شيئًا، فرجعت إلى الأخرى فأنكرت، فجاءت إلى النبي ﷺ فدعاها فسألها، فقالت: والذي بعثك بالحقِّ ما استعرت منها شيئًا، فقال: "اذهبوا إلى بيتها تجدوه تحت فراشها" فأتوه، وأخذوه، فأمر بها فقطعت".
قوله: (فأتى أهلُها أسامةَ فكلَّموه) في رواية للبخاري (¬١٠): "إنَّ قريشًا أهمَّتهم المرأةُ المخزومية التي سرقت فقالوا: من يكلِّم رسول الله ﷺ ومن يجترئ عليه إلا أسامةُ حِبُّ رسول الله ﷺ ".