ونِعالِنا وأَرْدِيَتِنا، حَتّى كانَ صَدْرًا مِنْ إِمْرَةِ عُمَرَ فَجَلَدَ فِيها أَرْبَعين، حَتّى إذَا عَتَوْا فِيها وفَسَقُوا جَلَدَ ثَمانِينَ. رَواهُما أَحمَدُ والبُخاريُّ) (¬١). [صحيح]
٥/ ٣١٦٥ - (وعَنْ أبي هُرَيْرَة قالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ برَجُلٍ قَدْ شَرِبَ، فقالَ: "اضْرِبُوهُ" فقالَ أَبو هُرَيرةَ: فمِنّا الضَّارِبُ بِيَدِهِ، والضَّارِبُ بِنَعْلِهِ، والضَّارِبُ بِثَوْبِهِ، فَلمَّا انْصَرَفَ قَالَ بَعْضُ القَوْمِ: أَخْزاكَ الله، قالَ: "لا تَقولوا هكذَا، لَا تعينُوا عَلَيْهِ الشَّيْطَانَ". رواهُ أحمَدُ (¬٢) والبُخارِيُّ (¬٣) وأَبُو داوُد) (¬٤). [صحيح]
٦/ ٣١٦٦ - (وعَنْ حُصَيْنِ بْنِ المُنْذِرِ قالَ: شَهِدْتُ عُثْمانَ بْن عفَّانَ أُتِيَ بالوَلِيدِ قَدْ صلّى الصُّبْحَ رَكْعَتَيْنِ، ثمَّ قالَ: أَزيدُكُمْ، فشَهِدَ عليهِ رَجُلَانِ أَحَدُهُما حُمْرانُ أَنَّهُ شَرِبَ الخَمْرَ، وشَهِدَ آخَرُ أنهُ رَآهُ يَتَقَيَّؤها، فقالَ عُثْمانُ: إنَّهُ لمْ يَتَقَيَّأهَا حَتَّى شَرِبَها، فقالَ: يَا عَلَيُّ قُمْ فاجلِدْهُ، فقالَ عَليُّ: قُمْ يا حسَن فاجلِدْهُ، فقالَ الحَسَن: وَلّ حارَّها مَنْ تَوَلَّى قارَّهَا، فكأنَّهُ وجدَ عليهِ، فقالَ: يا عَبدَ الله بْن جَعفَرْ قُمْ فاجلِدْهُ، [فَجلَدَهُ] (¬٥) وَعلي يَعدُّ حتَّى بلغَ أَرْبعِينَ فقالَ: أمْسِكْ، ثمَّ قالَ: جلَدَ النَّبِيُّ ﷺ أرْبَعِينَ، وأبو بكْرٍ أرْبعِينَ، وَعُمَرُ ثمَانِينَ وكُلٌّ سنَّةٌ. وهذا أَحَبُّ إليَّ. رواهُ مُسلمٌ (¬٦). [صحيح]
وفيهِ مِنَ الْفِقْهِ أن لِلْوَكِيلِ أنْ يُوَكِّلَ، وأَن الشهَادَتَيْنِ على شَيْئَيْنِ إذَا آلَ مَعْناهُما إلى شَيْءٍ واحِدٍ جُمعتَا جائزةٌ كالشَّهادةِ على الْبَيْعِ والإِقْرَار بهِ، أوْ على القَتْلِ والإقْرارِ بِهِ).
قوله: (قد شرب الخمر) اعلم أن الخمر يطلق على عصير العنب المشتدِّ إطلاقًا حقيقيًا إجماعًا.