وقد استدل القائلون بوجوب الخروج على الظلمة ومنابذتهم السيف ومكافحتهم بالقتال بعمومات من الكتاب والسنّة في وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ولا شك ولا ريب أن الأحاديث التي ذكرها المصنف في هذا الباب وذكرناها أخص من تلك العمومات مطلقًا، وهي متواترة المعنى كما يعرف ذلك من له أنسة بعلم السنّة، ولكنه لا ينبغي لمسلم أن يحطَّ (¬١) على من خرج من السلف الصالح من العترة وغيرهم على أئمة الجور، فإنهم فعلوا ذلك باجتهاد منهم، وهم أتقى لله وأطوع لسنّة رسول الله من جماعة ممن جاء بعدهم من أهل العلم.
ولقد أفرط بعض أهل العلم كالكرَّامية (¬٢) ومَنْ وافقهم في الجمود على أحاديث الباب حتى حكموا بأن الحسين السِّبْط ﵁ وأرضاه -، باغٍ على الخمِّير السكِّير الهاتك لحرم الشريعة المطهرة يزيد بن معاوية (¬٣). فيا لله العجب من مقالاتٍ تقشعر منها الجلودُ، ويتصدَّع من سماعها كلُّ جلمودٍ.
Rujukan halaman ini:نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق، ج 13، ص 469 (SanadKitab #1218, hlm. urut 6613)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.