(والثاني): بالذال. ووقع في رواية الأوزاعي وابن معقل بالراء باتفاق النسخ، ومعناه يخلطون فيه الكذب وهو بمعنى يقذفون. وفي رواية يونس: "يرقون".
قال القاضي (¬١): ضبطناه عن شيوخنا بضم الياء وفتح الراء وتشديد القاف. قال: ورواه بعضهم بفتح الياء وإسكان الراء.
قال في المشارق (¬٢): قال بعضهم: صوابه بفتح الياء وإسكان الراء وفتح القاف، وكذا ذكره الخطابي (¬٣)، قال: ومعناه يزيدون، يقال: رقي فلان إلى الباطل بكسر القاف: أي رفعه وأصله من الصعود: أي يدعون فيها فوق ما سمعوا.
قال القاضي عياض (¬٤): وقد تصح الرواية الأولى على تضعيف هذا الفعل وتكثيره.
قوله: (فقاء كلَّ شيء في بطنه) فيه متمسك لتحريم ما أخذه الكهَّان ممن يتكهنون له، وإن دفع ذلك بطيبة من نفسه.
قوله: (من اقتبس) أي تعلم يقال: قبست العلم واقتبسته: إذا تعلمته.
والقبس (¬٥): الشعلة من النار، واقتباسها: الأخذ منها.
قوله: (اقتبس شعبة من السحر) أي قطعة، فكما أن تعلم السحر والعمل به حرام، فكذا تعلم علم النجوم والكلام فيه حرام،
قال ابن رسلان في شرح السنن: والمنهي عنه ما يدعيه أهل التنجيم (¬٦) من علم الحوادث والكوائن التي لم تقع وستقع في مستقبل الزمان ويزعمون أنهم يدركون معرفتها بسير الكواكب في مجاريها واجتماعها وافتراقها، وهذا تعاط لعلم استأثر الله بعلمه.