قال الخطابي (¬١): قال محمد بن إسماعيل - يعني البخاري -: كان سليمان بن حرب ينكر هذا ويقول: هذا الحرف ليس قول رسول الله ﷺ وكأنه قول ابن مسعود.
وحكى الترمذي (¬٢) عن البخاري عن سليمان بن حرب نحو هذا، وأن الذي أنكره هو: "وما منّا إلَّا".
قال المنذري (¬٣): الصواب ما قاله البخاري وغيره أن قوله: "وما منّا .. إلخ" من كلام ابن مسعود مدرج.
قال الحافظ أبو القاسم الأصبهاني (¬٤) والمنذري (¬٥) وغيرهما: في الحديث إضمار، أي: وما منّا إلا وقد وقع في قلبه شيء من ذلك، يعني قلوب أمته (¬٦).
وقيل: معناه ما منّا إلا من يعتريه التطير وتسبق إلى قلبه الكراهة، فحذف اختصارًا واعتمادًا على فهم السامع، وهذا هو معنى ما وقع في حديث الباب.