وأخرج أبو داود (¬١) وصححه الحاكم (¬٢) عن أنس: قال: قال رجل: يا رسول إنا كنا في دار كثيرٌ فيها عددنا، وكثير فيها أموالنا، فتحولنا إلى دار أخرى فقلَّ فيها عددنا وقلَّت فيها أموالُنا، فقال رسول الله ﷺ: "ذروها ذميمة".
وأخرج مالك في الموطأ (¬٣) عن يحيى بن سعيد: جاءت امرأة إلى رسول الله ﷺ فقالت: دار سكناها والعدد كثير والمال وافر فقل العدد وذهب المال، فقال: "دعوها فإنها ذميمة".
وله شاهد من حديث عبد الله بن شداد بن الهاد أحد كبار التابعين، أخرجه عبد الرزاق (¬٤) بإسناد صحيح.
قال النووي (¬٥): اختلف العلماء في حديث: "الشؤم في ثلاث"، فقال مالك (¬٦) ﵀: هو على ظاهره، وإن الدار قد يجعل الله ﵎ سكناها سببًا للضرر أو الهلاك، وكذا اتخاذ المرأة المعينة أو الفرس أو الخادم قد يحصل الهلاك عنده بقضاء الله تعالى.
وقال الخطابي (¬٧): قال كثيرون: هو في معنى الاستثناء من الطيرة: أي الطيرة منهي عنها إلا أن يكون له دار يكره سكناها أو امرأة يكره صحبتها أو فرس أو خادم فليفارق الجميع بالبيع ونحوه وطلاق المرأة.