قال: وهذا علم معروف فيه للناس تصانيف كثيرة، وهو معمول به إلى الآن يستخرجون به الضمير.
وقال الحربي (¬١): الخطُّ في الحديث: هو أن يخطَّ ثلاثة خطوط، ثم يضرب عليهنَّ ويقول: يكون كذا وكذا، وهو ضرب من الكهانة.
قوله: (كان نبيٌّ من الأنبياء يخطُّ) قيل: هو إدريس ﵇. حكى مكي (¬٢) في تفسيره أن هذا النبي كان يخط بأصبعيه السبابة والوسطى في الرمل ثم يزجر.
قوله: (فمن وافق خطه فذاك) ينصب الطاء على المفعولية والفاعل ضمير يعود إلى لفظ "من".
قال الخطابي (¬٣): هذا يحتمل الزجر عنه؛ إذ كان علمًا لنبوّته. وقد انقطعت فنهينا عن التعاطي لذلك.
قال القاضي عياض (¬٤): الأظهر من اللفظ خلاف هذا، وتصويب خط من يوافق خطه لكن من أين تعلم الموافقة والشرع منع من ادعاء علم الغيب جملة، وإنما معناه: من وافق خطه فذاك الذي تجدون إصابته لا أنه يريد إباحة ذلك لفاعله على ما تأوله بعضهم. اهـ.
ولو قيل: إنَّ قوله: فذاك، يدل على الجواز لكان جوازه مشروطًا بالموافقة ولا طريق إليها متصلة بذلك النبي فلا يجوز التعاطي.