قوله: (ابتعثَ اللهُ نبيهُ) أي: بعثه الله من بيته ليحصل بذلك إدخال رجلٍ الجنَّة، وهو الرجل المريض في الكنيسة، فإنَّ دخوله ﷺ إليها كان سبب إسلامه الذي صار سببًا في دخوله الجنة.
قوله: (لُوا أخاكم) فيه الأمر لمن كان من المسلمين في حضرته ﷺ بأن يلوا أمر ذلك الرجل المريض؛ لأنه قد صار بسبب تكلمه بالشهادتين أخًا لهم.
قوله: (وجَنَنَهُ) الجنن - بالجيم ونونين -: القبر. ذكره في النهاية (¬١).
قوله: (صبأنا صبأنا) أي دخلنا في دين الصابئة، وكان أهل الجاهلية يسمون من أسلم صابئًا، فكأنهم قالوا: أسلمنا أسلمنا، والصابئ في الأصل: الخارجُ من دينٍ إلى دين. قال في القاموس (¬٢): صَبَأَ كمنعَ وكَرُمَ، صَبَأَ وصُبُوءًا: خرج من دين إلى دين. اهـ.
قوله: (مما صنع خالد) تبرأ ﷺ من صنع خالد ولم يتبرأ منه، وهكذا ينبغي أن يقال لمن فعل ما يخالف الشرع ولا سيما إذا كان خطأ.
وقد استدل المصنف بأحاديث الباب على أنه يصير الكافرُ مسلمًا بالتكلم بالشهادتين، ولو كان ذلك على طريق الكناية بدون تصريح كما وقع في الحديث الآخر.
وقد وردت أحاديث صحيحة قاضية بأن الإسلام مجموع خصال: