الرواية الثانية من حديث. عبد الله بن عمرو أخرجها أيضًا النسائي (¬١) وابن حبان (¬٢)، وأخرجها أيضًا مسلم (¬٣) وسعيد بن منصور (¬٤) من وجه آخر في نحو هذه القصة. قال: "ارجع إلى والدتك فأحسن صحبتها".
وحديث أبي سعيد صححه ابن حبان (¬٥).
وحديث معاوية بن جاهمة أخرجه أيضًا البيهقي (¬٦) من طريق ابن جريج عن محمد بن طلحة بن ركانة عن معاوية.
وقد اختلف في إسناده على محمد بن طلحة اختلافًا كثيرًا، ورجال إسناد النسائي ثقات إلا محمد بن طلحة وهو صدوق يخطئ.
قول: (أي العمل أحب إلى الله؟) في رواية للبخاري (¬٧) وغيره (¬٨): "أي العمل أفضل؟ "، وظاهره أن الصلاة أحب الأعمال وأفضلها.
قال في الفتح (¬٩): وحاصل ما أجاب به العلماء عن هذا الحديث ونحوه مما اختلف فيه الأجوبة بأنَّه أفضل الأعمال: أن الجواب اختلف لاختلاف أحوال السائلين بأن أعلم كلَّ قومٍ بما يحتاجون إليه، أو بما لهم فيه رغبةٌ، أو بما هو لائقٌ بهم، أو كان الاختلاف باختلاف الأوقات؟ بأنْ يكون العمل في ذلك الوقت أفضل منه في غيره، فقد كان الجهاد في أول الإسلام أفضلُ الأعمال؛ لأنه الوسيلة إلى القيام بها والتمكن من أدائها.