الوليد، وتفرد عثمان بذلك، والمعروف عن مالك بن مغول كرواية الجماعة، وكأن من رواها كذلك ظن أن المعنى واحدٌ، ويمكن أن يكون أخذه من لفظة على؛ لأنها تقتضي الاستعلاء على جميع الوقت فتعين أوله، والظاهر: أن على بمعنى اللام، أي: لوقتها.
قال القرطبي (¬١) وغيره: إنَّ اللام في (لوقتها) للاستقبال مثل ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ (¬٢)؛ أي مستقبلات عدتهن.
وقيل: للابتداء كقوله: ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ﴾ (¬٣)، وقيل: بمعنى في، أي: في وقتها.
وقيل: إنها لإرادة الاستعلاء على الوقت، وفائدته تحقق دخول الوقت ليقع الأداء فيه.
قوله: (ثم أيُّ:) (¬٤) قيل: الصواب أنه غيرُ منونٍ؛ لأنه موقوف عليه في الكلام، والسائلُ ينتظر الجواب، والتنوين لا يوقف عليه، فتنوينه، ووصله بما بعده خطأ، فيوقف عليه، ثم يؤتى بما بعده.
قال الفاكهاني (¬٥): وحكى ابن الجوزي، وابن الخشَّاب الجزم بتنوينه لأنه معربٌ غير مضاف.
وتعقب (¬٦) بأنه مضاف تقديرًا، والمضاف إليه محذوفٌ لفظًا، والتقدير: ثم أيُّ العمل أحبُّ فوقف عليه بلا تنوين.