وقيل: لا كالخروج للتجارة، قال في البحر (¬١): ويصح الرجوع عن الإذن قبل التحام القتال، إذ الحقّ له لا بعده لما فيه من الوهن.
[الباب السادس] باب ما جاء في الاستعانة بالمشركين
٣٣/ ٣٢٦٥ - (عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ قِبَلَ بَدْرٍ؛ فلمَّا كانَ بِحَرَّةِ الْوَبَرَةِ أدْركَهُ رجُلٌ قَدْ كانَ يُذْكَرُ منْهُ جُرْأَةٌ ونجْدَةٌ، فَفَرِحَ بِهِ أصحَابُ رسُولِ الله ﷺ حِينَ رَأَوْهُ، فلمَّا أدْرَكَهُ قالَ: جئْتُ لأتَّبِعَك فأُصيبَ مَعَكَ، قالَ لهُ رسُولُ الله ﷺ: "تُؤمُنُ بالله ورسولِه؟ "، قالَ: لا، قالَ: "فارْجِع فلْنْ أسْتَعِينَ بمُشركٍ"، قالتْ: ثمَّ مَضى حتَّى إذَا كانَ بالشجَرةِ أدْركَهُ الرَّجُلُ، فقالَ لهُ كَمَا قالَ أوّلَ مَرَّةٍ، فقالَ لهُ النبيُّ ﷺ كما قالَ أوّلَ مَرَّةٍ، فقالَ: لَا، قالَ: "فَارْجِعْ فلَنْ أسْتَعِينَ بِمُشْرِكٍ"، قالَ: ثُمَّ رَجَعَ فأدْرَكَهُ بالْبَيْدَاءِ فقالَ لهُ كما قال أوَّلَ مَرَّةٍ: "تُؤمِنُ بالله ورَسولِهِ؟ " قالَ: نَعَمْ، فقالَ لهُ: "فانْطَلِقْ". رواهُ أحمدُ (¬٢) ومُسلِمٌ) (¬٣). [صحيح]
٣٤/ ٣٢٦٦ - (وعَنْ خُبَيْب بْنِ عَبدِ الرَّحمنِ عَنْ أبيهِ عَنْ جَدَّهِ قالَ: أتيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهْوَ يُريدُ غَزْوًا أنا ورجُلٌ مِنْ قَوْمِي وَلمْ نُسْلِمْ، فُقْلنا: إنَّا نَسْتَحِي أنْ [يَشْهَدَ] (¬٤) قَوْمُنَا مَشْهَدًا لَا نَشْهَدُهُ مَعَهُمْ، فقالَ: "أسْلَمْتما؟ ")، فقُلْنا: لَا، فقالَ: "إنَّا لَا نَسْتعِينُ بالمُشْرِكِينَ على المُشْرِكينَ"، فأسْلَمْنَا وَشهِدْنا مَعهُ. رَوَاهُ أحمْدُ) (¬٥). [إسناده ضعيف … ]