ووقع في رواية الإسماعيليِّ (¬١) من الوجه الذي أخرجه مُسلمٌ: "لولا أني ميتٌ ما حدثتك".
فكأنه كان يخشى بطشه، فلما نزل به الموت؛ أراد أن يكفَّ بعض شرِّه عن المسلمين.
وأخرج الطبراني في الكبير (¬٢) عن الحسن قال: "قدم علينا عبيد الله بن زياد أميرًا؛ أمَّره علينا معاوية غلامًا سفيهًا، يسفك الدماء سفكًا شديدًا، وفينا عبد الله بن معقل المزني، فدخل عليه ذات يومٍ فقال له: انته عما أراك تصنع، فقال له: وما أنت وذاك؟ قال: ثم خرج إلى المسجد فقلنا له: ما كنت تصنع بكلام هذا السفيه على رؤوس الناس؟ فقال: إنَّه كان عندي علم فأحببت أن لا أموت حتى أقول به على رؤوس الناس، ثم قام فما لبث أن مرض مرضه الذي توفي فيه، فأتاه عبيد الله بن زياد يعوده، فذكر نحو حديث الباب.
فيحتمل أن تكون القصة وقعت للصحابيين.
قوله: (ما من أميرٍ) في رواية للبخاري (¬٣): "ما من والٍ يلي رعية من المسلمين".
قوله: (ثم لا يجتهد) في رواية أبي المليح (¬٤): "ثم لا يجد له" بجيم ودال مشددة من الجِدِّ بالكسر ضد الهزل.