ويحتمل أن يكون المراد: إنفاق الخصلة الكريمة عند المنفق المحبوبة إليه من غير تعيين.
قوله: (وياسر الشريك) أي: سامحه، وعامله باليسر ولم يعاسره.
قوله: (ونبهه) بفتح النون، وسكون الموحدة، أي: انتباهه في سبيل الله.
قوله: (فلن يرجع بالكفاف) (¬١) أي: لم يرجع لا عليه؛ ولا له من ثواب تلك الغزوة وعقابها، بل: يرجع وقد لزمه الإثم؛ لأنَّ الطاعات إذا لم تقع بصلاح سريرةٍ انقلبت معاصي، والعاصي آثم.
قوله: (من أطاعني فقد أطاع الله … إلخ)، هذا الحديث فيه دليل على أن طاعة من كان أميرًا طاعة له ﷺ، وطاعته طاعة لله وعصيانه عصيان له، وعصيانه عصيان لله.
وقد قدَّمنا من الأدلة الدَّالة على وجوب طاعة الأئمة، والأمراء في باب الصَّبر على جور الأئمة من آخر كتاب الحدود ما فيه كفايةٌ، فليرجع إليه (¬٢).
وقد نص القرآن على ذلك فقال: ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ (¬٣) وهي نازلة في طاعة الأمراء كما في رواية ابن عباس المذكورة في الباب (¬٤).
وقد قيل: إن أولي الأمر هم العلماء، كما وقع في الكشاف (¬٥) وغيره من