وقد قيل: إنَّ هذا الحديث لا ينتهض للاستدلال به: على أن ليس كلُّ مجتهدٍ مصيبًا؛ لأنَّ ذلك كان في زمن النبي [ﷺ] (¬١) والأحكام الشرعية إذ ذاك لا تزال تنزل وينسخ بعضها بعضًا، ويخصص بعضها ببعضٍ، فلا يؤمن أن ينزل على النبي ﷺ حكم خلاف الحكم الذي قد عرفه الناس.
٥٠/ ٣٢٨٢ - (وعَنْ فرْوةَ بْنِ مُسَيكٍ قالَ: قُلْتُ: يا رَسُولَ الله أقاتِلُ بِمُقْبلِ قوْمِي مُدْبرِهِم؟ قالَ: "نعَمْ"، فلمَّا ولَّيْتُ دَعاني، فقالَ: "لا تُقاتلهمْ حَتَّى تدْعُوَهُمْ إلى الإسْلامِ". رواهُ أَحمد) (¬٢). [حسن]
٥١/ ٣٢٨٣ - (وعَنِ ابْنِ عَوْنٍ قالَ: كَتَبْتُ إلى نافِع أَسْأَلُهُ عَنِ الدُّعاءِ قَبْلَ الْقِتال، فَكَتَبَ إليَّ إنما كانَ ذلِكَ في أَوْلِ الإسْلام، وَقدْ أَغارَ رسُولُ الله ﷺ على بَني المُصْطلِقِ وَهُمْ غارُّونَ وَأَنْعامُهُمْ تُسقى على الماءِ فقَتَلَ مُقاتِلتهُمْ، وسَبى ذراريهُمْ، وأَصابَ يوْمَئِذ جُوَيريَة ابْنةَ الْحارِث، حَدَّثني بِهِ عَبْدُ الله بْنُ عُمَرَ وكانَ في ذلِكَ الجيشِ. مُتَّفقٌ عَليهِ (¬٣). [صحيح]
وَهْوَ دلِيلٌ على اسْترْقاقِ الْعَربِ).
٥٢/ ٣٢٨٤ - (وعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّهُ سمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَومَ خَيْبَرَ، فقالَ: "أَيْنَ عَليُّ؟ "، فقِيلَ: إِنَّهُ يَشْتكِي عَيْنَيْهِ، فأمَرَ فدعيَ لهُ فَبَصَقَ في عَيْنَيْهِ فبَرَأَ مَكانهُ حتَّى كَأَنْ لمْ يَكُنْ بهِ شيء، فقالَ: نُقاتِلهُم حتّى يكُونُوا مِثْلَنا، فقالَ: "على رِسْلِكَ حتى تنْزِل بسَاحَتِهمْ، ثمّ ادْعُهُمْ إلى الاسْلَامِ وَأَخْبرْهُم بمَا يَجِبُ عَليهِم، فوَالله لأنْ يَهْتَدِي بكَ رجُلٌ وَاحِدٌ خيرٌ لكَ مِن حُمرِ النَّعمِ". مُتَّفَق عَليهِ) (¬٤). [صحيح]
٥٣/ ٣٢٨٥ - (وعَنِ الْبَراءِ بْنِ عازِبٍ قالَ: بَعَثَ رسولُ الله ﷺ رهْطًا مِنَ