هذا لفظ مسلم (¬١) والترمذي (¬٢).
قوله: (حتى يكونوا مثلنا) المراد من المثلية المذكورة: أن يتصفوا بوصف الإسلام، وذلك يكون في تلك الحال بالتكلم بالشهادتين، وليس المراد: أنهم يكونون مثلهم في القيام بأمور الإسلام كلِّها، فإنَّ ذلك لا يمكن امتثاله حال المقاتلة.
قوله: (على رِسلك) بكسر الراء وسكون السين؛ أي: امش إليهم على الرفق والتؤدة.
قال في القاموس (¬٣): الرسل بالكسر: الرفق والتؤدة.
قوله: (بساحتهم) قال في القاموس (¬٤): الساحة: الناحية، وفضاءٌ بين دور الحيّ، الجمع: ساحٍ وسوحٌ، وساحاتٌ، انتهى.
قوله: (فوالله لأن يهتدي بك رجل … إلخ) فيه الترغيب في التسبب لهداية من كان على ضلالةٍ، وأنَّ ذلك خيرٌ للإنسان من أجلُّ النعم الواصلة إليه في الدنيا.
وفي حديث فروة (¬٥)، وسهل بن سعد (¬٦)، دليل على وجوب تقديم دعاء الكفار إلى الإسلام على الإطلاق، وقد تقدم الخلاف في ذلك.
والصواب الجمع بين الأحاديث المختلفة بما سلف لحديث ابن عمر (¬٧) المذكور، فإن فيه التصريح بأن النبي ﷺ لم يقدم الدعوة لبني المصطلق.
قوله: (إلى أبي رافع) هو عبد الله بن أبي الحقيق، وهذا طرف من الحديث الذي أورده المصنف ههنا لأنه محل الحاجة باعتبار ترجمة الباب لتضمنه وقوع