٥٧/ ٣٢٨٩ - (وعَنْ جابرٍ قالَ: قالَ رسُولُ الله ﷺ: "مَنْ يَأتِينِي بِخَبَرِ الْقَومِ؟ " يَوْمَ الأَحْزَابِ، فقالَ الزُّبَيْرُ: أَنا، ثمّ قالَ: "مَنْ يأتِيني بخَبَرِ القومِ؟ "، قالَ الزُّبَيرُ: أنا، فقالَ النَّبِيُّ ﷺ: "لكلِّ نبيٍّ حَوَارِيّ وَحَوَارِيي الزُّبَيرُ". مُتَّفقٌ عليهنَّ) (¬١). [صحيح]
٥٨/ ٣٢٩٠ - (وعَنْ أنَسٍ قالَ: بَعَثَ رسُولُ الله ﷺ بُسْبَسًا عَيْنًا ينْظُرُ ما صَنَعَتْ عِيرُ أَبي سُفْيانَ فجاء فحَدثَهُ الحَدِيثَ، فخَرَجَ رسُولُ الله ﷺ فَتَكَلَّمَ فقالَ: "إِنَّ لَنَا طِلْبَةً فَمَنْ كانَ ظَهْرُهُ حاضِرًا فلْيَرْكَبْ مَعَنا"، فَجَعَلَ رِجالٌ يَسْتَأذِنُونهُ في ظَهْرهِم في عُلُوِّ المَدِينةِ، فقالَ: "لَا، إِلَّا مَنْ كانَ ظهْرُهُ حاضِرًا"، فانْطَلقَ رسُولُ اللهِ ﷺ وأَصحابُهُ حتَّى سَبقُوا رَكْبَ المُشْرِكينَ إلى بَدْرٍ. رواهُ أحمدُ (¬٢) ومسلِمٌ) (¬٣). [صحيح]
قوله: (ورَّى) أي ستره (¬٤) ويستعمل في إظهار شيء مع إرادة غيره. وأصله من الوَرْي - بفتح الواو وسكون الراء - هو: ما يجعل وراء الإِنسان (¬٥)؛ لأن من ورَّى بشيء كأنه جعله وراءه.
وقيل: هو في الحرب أخذ العدوِّ على غرة. وقيَّدَه السيرافي في "شرح كتاب سيبويه" (¬٦) بالهمزة. قال: وأصحاب الحديث لم يضبطوا فيه الهمزة فكأنهم سهَّلوها.
قوله: (خدعة) بفتح الخاء المعجمة وضمها مع سكون الدال المهملة وبضمِّ أوله وفتح ثانيه.