وفيه التحريض على أخذ الحذر في الحوب، والندب إلى خداع الكفَّار، وأنَّ من لم يتيقظ لم يأمن أن ينعكس الأمر عليه.
قال النووي (¬١): واتفقوا على جواز خداع الكفار في الحرب كيف ما أمكن، إلا أن يكون فيه نقض عَهْدٍ، أو أمانٍ، فلا يجوز.
قال ابن العربي (¬٢): الخداع في الحوب يقع بالتعريض، وبالكمين ونحو ذلك.
وفي الحديث الإشارة إلى استعمال الرأي في الحرب بل الاحتياج إليه آكد من الشجاعة.
قال ابن المنير (¬٣): معنى الحوب خدعة: أي الحرب الجيدة لصاحبها؛ الكاملة في مقصودها؛ إنما هي المخادعة، لا المواجهة وذلك لخطر المواجهة ولحصول الظفر مع المخادعة بغير خطرٍ.
قوله: (بسبسًا) بضم الباء الموحدة الأولى وبعدها سينٌ مهملةٌ ساكنةٌ، وبعدها باءٌ موحدة مفتوحةٌ، ثم سين مهملة، وهو: ابن عمرو ويقال ابن بشر.
وفي سنن أبي داود (¬٤) بسبسة بزيادة تاء التأنيث. وقيل فيه أيضًا بسيسة بالباء الموحدة مضمومة في أوله وفتح السين المهملة ثم ياء مثناة تحتية ساكنة.
قوله: (فقال: إن لنا طلبة) بكسر اللام كما في القاموس (¬٥)، وفي النهاية (¬٦): الطلبة: الحاجة هذا فيه إبهام للمقصود.
وقد أورده المصنف للاستدلال به على أن الإِمام يكتم أمره كما وقع في الترجمة.