ذهب مالك (¬١) والأوزاعي (¬٢) فلا يجوز ذلك عندهما بحال من الأحوال، حتى لو تترس أهل الحرب بالنساء والصبيان أو تحصنوا بحصن أو سفينة وجعلوا معهم النساء والصبيان لم يجز رميهم ولا تحريقهم.
وذهب الشافعي (¬٣) والكوفيون إلى الجمع بين الأحاديث المذكورة فقالوا: إذا قاتلت المرأة جاز قتلها.
وقال ابن حبيب (¬٤) من المالكية: لا يجوز القصد إلى قتلها إذا قاتلت إلا إن باشرت القتل، أو قصدت إليه.
ويدلُّ على هذا ما رواهُ أبو داود في المراسيل (¬٥) عن عكرمة: "أنَّ النبي ﷺ مرَّ بامرأةٍ مقتولةٍ يوم حنين فقال: "من قتل هذه؟ "، فقال رجل: أنا يا رسول الله غنمتها، فأردفتها خلفي، فلما رأت الهزيمة فينا؛ أهوت إلى قائم سيفي لتقتلني، فقتلتها، فلم ينكر عليه رسول الله ﷺ ".
ووصله الطبراني في الكبير (¬٦)، وفيه حجاج بن أرطاة، وأرسله ابن أبي شيبة (¬٧) عن عبد الرحمن بن يحيى الأنصاري.
ونقل ابن بطال (¬٨) أنه اتفق الجميع على المنع من القصد إلى قتل النساء والولدان.
أما النساء فلضعفهنَّ.