قوله: (ولا أصحاب الصَّوامع) فيه دليل: على أنه لا يجوز قتل من كان متخليًا للعبادة من الكفار، كالرهبان لإِعراضه عن ضر المسلمين.
والحديث (¬١) وإن كان فيه المقال المتقدم لكنه معتضد بالقياس على الصبيان والنساء بجامع عدم النفع والضرر وهو المناط.
ولهذا لم ينكر ﷺ على قاتل المرأة التي أرادت قتله (¬٢)، ويقاس على المنصوص عليهم بذلك الجامع من كان مقعدًا أو أعمى أو نحوهما ممن كان لا يرجى نفعه ولا ضره على الدوام.
[الباب العشرون] بابُ الكَفّ عَنِ المُثْلَةِ والتَّحْرِيقِ وقَطْعِ الشَّجَرِ وَهَدْمِ العُمْرَانِ إلا لحاجةٍ ومَصْلَحَةٍ
٩٥/ ٣٣٢٧ - (عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ قالَ: بَعَثنا رسُولُ الله ﷺ في سَرِيَّةٍ فقالَ: "سِيرُوا باسْمِ الله وفي سَبيلِ الله، قاتِلوا مَنْ كَفَرَ بالله، ولَا تمَثِّلُوا، ولَا تَغْدُرُوا، ولَا تقْتُلُوا وَلِيدًا". رواهُ أحمدُ (¬٣) وابْنُ ماجَهْ) (¬٤). [حسن]
٩٦/ ٣٣٢٨ - (وعَنْ أَبي هُرَيْرَةَ قالَ: بَعَثَنا رسُولُ اللهِ ﷺ في بَعْثٍ فقالَ: "إنْ وجَدْتُمْ فلَانًا وَفُلَانًا لِرَجُلَيْنِ فاحْرِقُوهُما بالنّار"، ثمَّ قالَ حِينَ أرَدْنا الخُرُوجَ: "إنِّي كُنْتُ أَمَرتُكُمْ أَنْ تُحْرِقُوا فلَانًا وَفلَانًا، وإن النَّارَ لا يُعذِّبُ بهَا إلَّا الله، فإِنْ