حديث ابن عمر أخرجه أيضًا الترمذي (¬١) وابن ماجه (¬٢). وقال الترمذي (¬٣): حسن لا نعرفه إلا من حديث يزيد بن أبي زياد، انتهى. ويزيد بن أبي زياد تكلم فيه غير واحد من الأئمة.
قوله: (الموبقات) أي المهلكات.
قال في القاموس (¬٤): وبق، كوعد، ووجل، وورث، وبوقًا: هلك، كاستوبق، وكمجلس: المهلِكُ، والموعدُ، والمجلس ووادٍ في جهنَّم، وكلُّ شيءٍ حالٍ بين شيئين، وأوبقه: حبسه وأهله. اهـ.
وفي الحديث دليل: على أن هذه السبع المذكورة من كبائر الذنوب. والمقصود من إيراد الحديث ههنا هو قوله فيه: "والتولي يوم الزحف"، فإنَّ ذلك يدلُّ: على أن الفرار من الكبائر المحرَّمة.
وقد ذهب جماعة من أهل العلم: إلى أن الفرار من موجبات الفسق.
قال في البحر (¬٥): مسألة: ومهما حرمت الهزيمة فسق المنهزم لقوله تعالى: ﴿فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ﴾ (¬٦).
وقوله: "الكبائر سبع إلا متحرفًا لقتال" (¬٧)، وهو: أن يرى القتال في غير موضعه أصلح وأنفع فينتقل إليه.