منه في مقصدٍ محمودٍ، أو غير محمودٍ، ولا يستثنى منه إلا ما خصه الدليل من الأمور المذكورة في أحاديث الباب، نعم إنْ صحَّ ما قدمنا عن الطبراني في الأوسط (¬١) كان من جملة المخصصات لعموم الأدلة القاضية بالتحريم على العموم.
[الباب الرابع والعشرون] بابُ ما جاءَ في المبارَزةِ
١٠٧/ ٣٣٣٩ - (عَنْ عَليّ قالَ: تَقَدَّمَ عُتْبةُ بْنُ رَبيعةَ وَمَعَهُ ابْنُهُ وَأَخُوهُ فَنادَى مَنْ يُبارزُ؟ فانْتُدِبَ لَهُ شبَاب مِنَ الأنْصارِ، فقالَ: مَنْ أَنْتمْ؟ فأخْبرُوهُ، فقالَ لا حاجةَ لنا فِيكُمْ إنّا أرَدنا بَني عمنا، فقال رسُولُ الله ﷺ: "قُمْ يا حمْزَةُ قُمْ يا عليُّ، قُمْ يا عُبَيْدَةُ بْنَ الحارِثِ"، فأقْبلَ حَمْزَةُ إلى عُتْبةَ، وَأَقْبَلْتُ إلى شَيْبَةَ، وَاخْتَلفَ بَينَ عُبَيْدَةَ وَالوَلِيدِ ضرْبَتانِ، فأثخنَ كُلُّ وَاحِدِ مِنَّا صَاحبه ثمَّ مِلْنا إلى الولِيدِ فقَتلْناهُ وَاحْتَملْنا عُبَيدَةَ رَوَاهُ أَحمدُ (¬٢) وأبُو داوُد) (¬٣). [صحيح]
١٠٨/ ٣٣٤٠ - (وَعن قَيْس بْنِ عَبَّادٍ عَنْ عَليّ قالَ: أنا أوَّلُ مَنْ يجْثُوِ للخُصُومَةِ بَينَ يَديِ الرّحمنِ يَوْمَ الْقيامَةِ، قال قَيْسٌ: فِيهمْ نزَلتْ هذِهِ الآيةُ: ﴿هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ﴾ (¬٤) قالَ: هُمُ الَّذينَ تبارَزُوا يَوْمَ بَدرٍ عَليٌّ وَحَمزَةُ وَعُبَيْدَةُ بْنُ الحارثِ، وَشَيْبَةُ بْن رَبيعةَ وعَتْبةُ بْن ربيعةَ وَالولِيدُ بن عُتْبَة (¬٥). [صحيح]
وفي رِوايةٍ أن عَلِيًّا قالَ: فينا نزَلتْ هَذهِ الآيَةُ، وَفي مبارَزتنا يَوْمَ بَدْر ﴿هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ﴾ (٤). رَواهُما البُخاريُّ) (¬٦). [صحيح]