سعيد أو ليست مثل عباءتي هذه؟ قال: لاها الله إذًا لا ألبس مثل عباءتك هذه، وغير ذلك من الأحاديث.
والراجح أن إذًا الواقعة في حديث الباب وما شابهه حرف جواب وجزاء، والتقدير: لا والله حينئذٍ ثم أراد بيان السبب في ذلك فقال: "لا يعمد إلى أسد … إلخ".
قوله: (لا يعمد … إلخ) معناه لا يقصد رسول الله ﷺ رجل كأنَّه أسدٌ في الشجاعة، يقاتل عن دين الله ورسوله فيأخذ حقه ويعطيك بغير طيبة من نفسه، هكذا ضبط للأكثر بالتحتانية في يعمد وفي يعطيك، وضبطه النووي (¬١) بالنون فيهما.
قوله: (فيعطيك سلبه) أي سلب قتيله، وأضافه إليه باعتبار أنه ملكَهُ.
قوله: (فابتعت به) ذكر الواقدي (¬٢): أن الذي اشتراه منه حاطب بن أبي بلتعة وأن الثمن كان سبع أواق.
قوله: (مخرفًا) (¬٣) بفتح الميم والراء ويجوز كسر الراء، أي: بستانًا سمي بذلك لأنه يخترف منه التمر، أي: يجتني. وأما بكسر الميم فهو اسم الآلة التي يخترف بها.
قوله: (في بني سلمة) بكسر اللام، وهم بطن من الأنصار من قوم أبي قتادة.
قوله: (تأثلته) بمثناة ثم مثلثة، أي: أصلته، وأثلة كل شيء: أصله.
قوله: (من تفرَّد بدم رجلٍ) فيه دليل: على أنه لا يستحقُّ السلب إلا من تفرَّد بقتل المسلوب، فإن شاركه في ذلك غيره كان السلب لهما.
قوله: (ولم يخمَّس السلب) فيه دليل: لمن قال: إنه لا يخمس السلب، وقد تقدم الخلاف في ذلك.