وبقية أحاديث الباب القاضية: بأنه يسهم للفرس ولصاحبه ثلاثة أسهم تشهد لها الأحاديث الصحيحة التي ذكرها المصنف وذكرناها.
وأما حديث مجمِّع بن جارية فقال أبو داود (¬١): حديث أبي معاوية أصحُّ، والعمل عليه، ونعني به: حديث ابن عمر (¬٢) المذكور في أول الباب.
قال (¬٣): وأرى الوهم في حديث مجمع أنه قال ثلاثمائة فارس، وإنما كانوا مائتي فارس.
وقال الحافظ في الفتح (¬٤): إن في إسناده ضعفًا، ولكنه يشهد له ما أخرجه الدارقطني (¬٥) من طريق أحمد بن منصور الرمادي عن أبي بكر بن أبي شيبة عن أبي أسامة وابن نمير كلاهما عن عبيد الله بن عمر بلفظ: "أسهم للفارس سهمين".
قال الدارقطني عن شيخه أبي بكر النيسابوري: وهم فيه الرمادي أو شيخه. وعلى فرض صحته فيمكن تأويله بأن المراد أسهم للفارس بسبب فرسه سهمين غير سهمه المختص به، كما أشار إلى ذلك الحافظ (¬٦).
وقال: وقد رواه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (¬٧) و"مسنده" [بهذا] (¬٨) الإِسناد فقال: "للفرس".
وكذلك أخرجه ابن أبي عاصم في "كتاب الجهاد" له عن ابن أبي شيبة قال: فكأنَّ الرمادي رواه بالمعنى.
وقد أخرجه أحمد (¬٩) عن أبي أسامة وابن نمير معًا بلفظ: "أسهم للفرس" قال: وعلى هذا التأويل يحمل ما رواه نعيم بن حمَّاد عن ابن المبارك عن عبيد الله