وفي رواية للبخاري (¬١) من رأس ضأن بالنون، قيل: هو رأس الجبل لأنه في الغالب موضع مرعى الغنم.
وقيل: هو جبل دوس وهم قوم أبي هريرة.
[الباب السابع والثلاثون] بابُ ما جاءَ في إِعْطَاء المؤلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ
١٦١/ ٣٣٩٣ - (عنْ أنَسٍ قال: لَمَّا فُتِحَتْ مَكَّةُ قَسَمَ النَّبِيُّ ﷺ تِلْكَ الغَنائمَ فِي قُرَيْشٍ، فَقالَت الأنْصارُ: إنَّ هَذَا لَهُوَ العَجَبُ، إنَّ سيُوفَنَا تَقْطُرُ مِنْ دِمائهِمْ، وَإنَّ غَنائمَنا تُرَدُّ عَلَيْهِمْ، فَبَلَغَ ذلكَ رَسُولَ الله ﷺ فَجَمَعَهُمْ، فَقالَ: "ما الَّذِي بَلَغَنِي عَنْكُمْ؟ "، قَالُوا: هُوَ الَّذِي بَلَغَكَ، وكانُوا لا يَكْذبُونَ، فَقَال: "أما تَرْضَونَ أنْ يرْجِعَ النَّاسُ بالدُّنْيا إلى بُيُوتهِمْ، وَتَرْجعُونَ بِرسُولِ الله إلى بُيُوتكُمْ؟ " [فَقالُوا] (¬٢): بَلى، فَقالَ: "لَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَاديًا أوْ شِعْبًا، [وسَلَكَتِ] (¬٣) الأنْصَارُ وَادِيًا أوَ شِعْبًا لَسَلَكْتُ وَادِيَ الأنْصَار وَشِعْبَ الأنْصَارِ" (¬٤). [صحيح]
وفي روَايَةٍ قَالَ: قالَ ناس مِنَ الأنْصَارِ حِينَ أفاءَ الله على رَسُولِهِ ما أفاءَ مِنْ أَمْوَالِ هَوَازِنَ، فَطَفَقَ يُعْطِي رِجالًا المِائَةَ منَ الإِبِلِ، فَقالُوا: يَغْفِرُ الله لرَسُولِ الله يُعْطِي قُرَيْشًا وَيتْرُكُنا وَسُيُوفُنَا تَقْطُرُ مِنْ دمائهِمْ، فَحُدِّثَ بِمَقَالَتِهمْ فَجَمَعَهُمْ وَقالَ: "إني أُعْطي رجَالًا حَديثي عَهْدٍ بِكُفْرٍ أتالَّفُهُمْ، أما تَرْضَوْنَ أنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بالأمْوَالِ، وتَذْهَبُونَ بالنَّبِيِّ إلى رِحالِكُمْ؟ فوالله لَمَا تَنْقَلِبُونَ بِهِ خَيْر ممَّا يَنْقَلبُونَ بِهِ"، قالُوا: يا رَسُولَ الله قَدْ رَضِينا) (¬٥). [صحيح]
١٦٢/ ٣٣٩٤ - (وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: لَمَّا آثَرَ النَّبيُّ ﷺ أُناسًا في القسْمَة، فأعطَى الأقْرَعَ بْنَ حابِسٍ مِائَة مِنَ الإِبِل، وأعْطَى عُيَيْنَةَ مِثْلَ ذَلك،