قوله: (خرجنا مع رسول الله ﷺ) هكذا وقع في رواية ثور بن يزيد.
وقد حكى الدارقطنيُّ عن موسى بن هارون: أنه قال: وهمَ ثورٌ في هذا الحديث؛ لأنَّ أبا هريرة لم يخرج مع النبي ﷺ إلى خيبر، وإنما قدم بعد خروجهم وقدم عليهم خيبر بعد أن فتحت.
قال أبو مسعود: ويؤيده حديث عنبسة بن سعيد عن أبي هريرة قال: "أتيت النبيّ ﷺ بخيبر بعد ما افتتحوها".
قال: ولكن لا يشك أحد أن أبا هريرة حضر قسمة الغنائم، والغرض من هذه القصة المذكورة غلول الشملة.
قال الحافظ (¬١): وكأنَّ محمد ابن إسحاق استشعر توهُّم ثور بن يزيد في هذه اللفظة، فرواه عنه في المغازي بدونها.
وأخرجه ابن حبان (¬٢) والحاكم (¬٣) وابن منده من طريقه بلفظ: "انصرفنا مع النبي ﷺ إلى وادي القرى".
وروى البيهقي في "الدلائل" (¬٤) من وجه آخر عن أبي هريرة قال: "خرجنا مع النبي ﷺ من خيبر إلى وادي القرى"، فلعلّ هذا أصل الحديث.
وحديث قدوم أبي هريرة المدينة والنبي ﷺ بخيبر أخرجه أحمد (¬٥) وابن خزيمة (¬٦) وابن حبان (¬٧) والحاكم (¬٨) من طريق خثيم بن عراك بن مالك عن أبيه عن