وَصَنادِيدُها، فَهَوِي رَسُول الله ﷺ مَا قالَ أبُو بَكْرٍ، وَلمْ يَهْوَ ما قُلْتُ، فَلَمَّا كانَ مِنَ الغَدِ جِئْتُ فإذَا رَسُولُ الله ﷺ وأبُو بَكْرٍ قاعِدَيْنِ يَبْكيانِ. قُلْتُ: يا رَسُول الله أخْبِرْنِي مِنْ أي شَيْء تَبْكِي أنْتَ وَصَاحِبُكَ؟ فإنْ وَجَدْتُ بُكاءً بَكَيْتُ، وَإنْ لَمْ أجِدْ بُكاءً تبَاكَيْتُ لِبُكائِكُما، فَقالَ رَسُولُ الله ﷺ: "أبْكِي للَّذِي عُرِضَ على أصحَابِكَ مِنْ أخْذِهِمُ الفِدَاءَ، لَقَدْ عُرِضَ عَليَّ عَذابُهُمْ أدْنى مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ" شَجَرَةٍ قَرِيبَةٍ منْهُ، وأنْزَلَ الله ﷿: ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ﴾ (١) إلى قَوْلهِ: ﴿فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَالًا طَيِّبًا﴾ (¬١)، فأحَلَّ الله الغَنِيمَةَ لَهُمْ. رَوَاهُ أحْمَدُ (¬٢) وَمُسْلِمٌ) (¬٣). [صحيح]
١٨٧/ ٣٤١٩ - (وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسِ: أن رَسُولَ الله ﷺ جَعَلَ فِداءَ أهْلِ الجاهِلِيَّةِ يَوْمَ بَدْرٍ أرْبَعَمائةٍ. رَوَاهُ أبُو دَاوُدَ) (¬٤). [صحيح لغيره]