إلا الإِسلام أو السيف، واستدلّ لهم بقوله تعالى: ﴿فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ﴾ (¬١) الآية.
قال: والمراد مشركو العرب إجماعًا إذ كان العهد لهم يومئذٍ دون العجم. اهـ.
ثم قال في موضع آخر من البحر (¬٢): فأما الاسترقاق، فإن كان أعجميًا أو كتابيًا جاز، لقول ابن عباس في تفسير: ﴿فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً﴾ (¬٣): خيَّر الله تعالى نبيه في الأسرى بين القتل، والفداء، والاسترقاق، وإن كان عربيًا غير كتابي لم يجز. الشافعي (¬٤) يجوز.
لنا قوله ﷺ: "لو كان الاسترقاق ثابتًا على العرب" الخبر. اهـ.
وهو يشير إلى حديث معاذ الذي أخرجه الشافعي (¬٥) والبيهقي (¬٦) أن النبيّ ﷺ قال يوم حنين: "لو كان الاسترقاق جائزًا على العرب لكان اليوم إنما هو أسرى" وفي إسناده الواقدي (¬٧) وهو ضعيف جدًّا.
ورواه الطبراني (¬٨) من طريق أخرى فيها يزيد بن عياض وهو أشد ضعفًا من الواقدي، ومثل هذا لا تقوم به حجة.
وظاهر الآية عدم الفرق بين العربي والعجمي.
وقد خصت الهادوية (¬٩) عدم جواز الاسترقاق بذكور العرب دون إناثهم.