مَكَّةَ مِنْ كَدَاءٍ وَدَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ كُدًى. رَوَاهُ البُخارِيُّ (١)). [صحيح]
قوله: (عن هشام بن عروة عن أبيه قال لما سار … إلخ)، هكذا أورده البخاري (¬١) مرسلًا.
قال في الفتح (¬٢): ولم أره في شيء من الطرق موصولًا عن عروة، ولكن آخر الحديث موصول لقول عروة فيه: فأخبرني نافع بن جبير بن مطعم قال: سمعت العباس … إلخ.
قوله: (فبلغ ذلك قريشًا) يحتمل أن يكون ذلك بطريق الظنّ، لا أن مبلغًا بلغهم حقيقة ذلك.
قوله: (حتى أتوا مرّ الظهران) بفتح الميم وتشديد الراء: مكان معروف (¬٣)، والعامة تقوله بسكون الراء وزيادة واو، والظهران بفتح المعجمة وسكون الهاء بلفظ تثنية ظهر.
قوله: (فرآهم ناس من حرس رسول الله ﷺ فأخذوهم … إلخ) في رواية ابن إسحاق (¬٤): "فلما نزل رسول الله ﷺ مرّ الظهران قال العباس: والله لئن دخل رسول الله مكة عنوة قبل أن يأتوه فيستأمنوه إنه لهلاك قريش.
قال: فجلست على بغلة رسول الله ﷺ حتى جئت الأراك، فقلت: لعلي أجد بعض الحطابة أو ذا حاجة يأتي مكة فيخبرهم، إذ سمعت كلام أبي سفيان وبديل بن ورقاء.
قال: فعرفت صوته فقلت: يا أبا حنظلة، قال: فعرف صوتي، فقال: أبو الفضل؟ قلت: نعم، قال: ما الحيلة؟ قلت: فاركب في عجز هذه البغلة حتى آتي بك رسول الله ﷺ فأستأمنه لك، قال: فركب خلفه ورجع صاحباه".
وهذا مخالف لما في حديث الباب أنهم أخذوهم.
وفي رواية ابن عائذ: "فدخل بديل وحكيم على رسول الله ﷺ فأسلما".