يَوْمَئِذٍ وَهِيَ عاتِقٌ، فَجاءَ أهْلُها يَسألُونَ النَّبِيَّ ﷺ أنْ يُرْجِعَها إلَيْهِمْ فَلَمْ يُرْجِعْها إلَيْهِمْ لَمَّا أنْزَلَ الله ﷿ فِيهِنَّ، ﴿إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ﴾ إلى ﴿وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ﴾ (¬١)، رَوَاهُ البُخارِيُّ) (¬٢). [صحيح]
١٢/ ٣٤٦٩ - (وَعَنِ الزُّهْرِيّ قالَ عُرْوَةُ: فأخْبَرَتْنِي عائِشَةُ أن رَسُولَ الله ﷺ كانَ يَمْتَحِنُهُنَّ، وَبَلَغَنا أنَّهُ لَمَّا أنْزَلَ الله أنْ يَرُدُّوا إلى المُشْرِكِينَ ما أنْفَقُوا على مَنْ هاجَرَ مِنْ أزْوَاجِهِمْ، وَحَكَمَ على المُسْلِمِينَ أنْ لا يُمْسكُوا بِعِصَمِ الكَوَافِرِ أن عُمَرَ طَلَّقَ امْرأتَيْنِ: قُرَيْبَةَ بِنْتَ أبي أُمَيَّةَ، وَابْنَةَ جَرْوَلٍ الخزَاعيّ؛ فَتَزَوَّجَ قُرَيْبَةَ مُعاوِيَةُ، وَتَزَوَّجَ الأُخْرَى أبُو جَهْمٍ، فَلَمَّا أبَى الكُفَّارُ أنْ يُقِرُّوا بِأدَاءِ ما أنْفَقَ المُسْلِمُونَ على أزْواجِهِمْ أنْزَلَ الله تعالى: ﴿وَإِنْ فَاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ فَعَاقَبْتُمْ﴾ (¬٣) وَالعِقابُ: ما يُؤَدِّي المُسْلِمُونَ إلى مَنْ هاجَرَتِ امْرأتُهُ مِنَ الكُفَّار، فأمَرَ أنْ يُعْطِي مَنْ ذَهَبَ لَهُ زَوْجٌ مِنَ المُسْلِمِينَ ما أنْفَقَ مِنْ صَدَاقِ نِساءِ الكُفَّارِ الَّلاتِي هاجَرْنَ، وما نعلم [أن أحدًا] (¬٤) مِنَ المُهاجِرَاتِ ارْتَدَّتْ بَعْدَ إيمَانِها. أخْرَجَهُ البُخارِيّ (¬٥).
قَوْلُه: "الأحابِيشُ" (¬٦): أي الجَماعَةُ المُجْتَمِعَةُ مِنْ قَبائِلَ. وَ"التَّحَبُّشُ": التَّجَمُّعُ.
وَ"الجَنْبُ" (¬٧): الأمْرُ، يُقالُ: ما فَعَلْتُ كَذَا فِي جَنْب حاجَتِي، وَهُوَ أيْضًا القِطْعَةُ مِنَ الشَّيْءِ [يكُونُ] (¬٨) مُعْظَمَهُ أوْ كَثِيرًا مِنْهُ.
و"مَحْرُوبِينَ" (¬٩): أيْ مَسْلُوبِينَ قَدْ أُصِيبُوا بِحَرْبٍ وَمُصِيبَةٍ، ويُرْوَى مَوْتُورِينَ (¬١٠) وَالمَعْنَى وَاحِدٌ.