مسلمًا من عندهم إلى بلاد المسلمين أم لا؟ فقيل: نعم، على ما دلت عليه قصة أبي جندل، وأبي بصير.
وقيل: لا؛ وأن الذي وقع في القصة منسوخ، وأن ناسخه حديث: "أنا بريء من كل مسلم [يقيم] (¬١) بين مشركين"، وقد تقدم (¬٢) وهو قول الحنفية.
وعند الشافعية (¬٣) يفصل بين العاقل وبين الصبيّ والمجنون فلا يردَّان.
وقال بعض الشافعية (¬٤): ضابط جواز الردّ: أن يكون المسلم بحيث لا تجب عليه الهجرة من دار الحرب.
قوله: (ألست نبيّ الله حقًّا؟ قال: بلى) زاد الواقدي (¬٥) من حديث أبي سعيد "قال: قال عمر: لقد دخلني أمر عظيم وراجعت النبيّ ﷺ مراجعة ما رجعته مثلها قط".
قوله: (فلم نعطي الدنية) بفتح المهملة وكسر النون وتشديد التحتية.
قوله: (أوليس كنت حدثتنا … إلخ) في رواية ابن إسحاق (¬٦) كان الصحابة لا يشكون في الفتح لرؤيا رآها رسول الله ﷺ، فلما رأوا الصلح دخلهم من ذلك أمر عظيم حتى كادوا يهلكون.
وعند الواقدي (¬٧): "أن النبيّ ﷺ كان [رأى] (¬٨) في منامه قبل أن يعتمر أنه دخل هو وأصحابه البيت، فلما رأوا تأخير ذلك شقّ عليهم".
قال في الفتح (¬٩): ويستفاد من هذا الفصل جواز البحث في العلم حتى يظهر المعنى، [وإن كان] (¬١٠) الكلام يحمل على عمومه وإطلاقه حتى تظهر إرادة التخصيص والتقييد، وأن من حلف على فعل شيء ولم يذكر مدة معينةً لم يحنث حتى تنقضي أيام حياته.