ويجاب بأن الاعتبار بعموم اللفظ لا بخصوص السبب (¬١)، واللغو عامّ، وهو في اللغة (¬٢) الباطل من الكلام الذي لا فائدة فيه.
والآية خارجة مخرج المدح لمن فعل ذلك، وليس فيها دلالة على الوجوب.
ومن جملة ما استدلوا به حديث: "كل لهو يلهو به المؤمن هو باطل إلا ثلاثة: ملاعبة الرجل أهله، وتأديبه فرسه، ورميه عن قوسه" (¬٣).
قال الغزالي (¬٤): قلنا قوله ﷺ: "فهو باطل" لا يدلّ على التحريم، بل يدلّ على عدم فائدة، انتهى.
وهو جواب صحيح لأن ما لا فائدة فيه من قسم المباح.
على أن التلهي بالنظر إلى الحبشة وهم يرقصون في مسجده ﷺ كما ثبت في الصحيح (¬٥) خارج عن تلك الأمور الثلاثة (¬٦).