وقد روي ما يدلّ على أنه قد وقع في زمنه ﷺ من المسائل ما كان سبباً لتحريم الحلال.
أخرج البزار (¬١) عن سعد بن أبي وقاص قال: "كان الناس يتساءلون عن الشيء من الأمر فيسألون النبيّ ﷺ وهو حلال، فلا يزالون يسألون النبيّ ﷺ حتى يحرم عليهم".
قوله: (ذروني) في رواية للبخاري (¬٢): "دعوني"، ومعناهما واحد.
قوله: (ما تركتكم) أي: مدّة تركي إياكم بغير أمر بشيء ولا نهي عن شيءٍ. قال [ابن فَرْح] (¬٣): معناه لا تكثروا من الاستفصال عن المواضع التي تكون مفيدة لوجهٍ ما ظاهره، ولو كانت صالحة لغيره، كما أنَّ قوله: "حجوا" وإن كان صالحاً للتكرار فينبغي أن يكتفي بما يصدق عليه اللفظ، وهو [المرَّة] (¬٤)، فإن الأصل عدم الزيادة، ولا يكثر التعنت عن ذلك، فإنه قد يفضي إلى مثل ما وقع لبني إسرائيل في البقرة.
قوله: (واختلافهم) يجوز فيه الرفع والجرّ.
قوله: (فإذا نهيتكم) هذا النهي عامّ في جميع المناهي، ويستثنى من ذلك ما يكره المكلف على فعله، وإليه ذهب الجمهور، وخالف قوم فتمسكوا بالعموم فقالوا: الإكراه على ارتكاب المعصية لا يبيحها.