قوله: (المُجَثمة) بضم الميم وفتح وتشديد المثلثة على صيغة اسم المفعول، وهي كل حيوان ينصب ويقتل، إلا أنها قد كثرت في الطير والأرنب وما يجثم في الأرض، أي: يلزمها، والجثم في الأصل: لزوم المكان أو الوقوع على الصدر أو التلبد بالأرض كما في القاموس (¬١)، التجثيم نوع من المثلة.
[الباب الرابع] باب تحريم كل ذي ناب من السباع ومخلب من الطير ١٦/ ٣٥٨٢ - (عَنْ أبي ثَعْلَبَةَ الخُشَنِيّ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قالَ: "كُلُّ ذِي نابٍ مِنَ السِّباعِ فأكْلُهُ حَرَامٌ"، رَوَاهُ الجَماعَةُ إلَّا البُخارِيَّ وَأبا دَاوُدَ) (¬٢). [صحيح]
١٧/ ٣٥٨٣ - (وَعَنِ ابنِ عَبَّاسٍ قالَ: نَهَى رَسُولُ الله ﷺ عَنْ كُلّ ذي نابٍ مِنَ السِّباعِ وكُلّ ذي مِخْلَبٍ مِنَ الطَّيْرِ. رَوَاهُ الجَماعَةُ إلَّا البُخارِيَّ وَالتِّرْمِذِيَّ) (¬٣). [صحيح]
(¬١) القاموس المحيط ص ١٤٠٣. وقاله ابن الأثير في "النهاية" (١/ ٢٣٥) والفائق (١/ ١٩٠).
(¬٢) أحمد في المسند (٤/ ١٩٣، ١٩٤) والبخاري رقم (٥٥٣٠) ومسلم رقم (١٢/ ١٩٣٢) وأبو داود رقم (٣٨٠٢) والنسائى رقم (٤٣٢٥) والترمذي رقم (١٤٧٧) وابن ماجه رقم (٣٢٣٢). عن أبي ثعلبة الخشني، أنَّ رسول الله ﷺ "نهى عن أكل كل ذي ناب من السباع".
• قلت: وأخرجه مالك في "الموطأ" (٢/ ٤٩٦ رقم ١٣).
عن أبي ثعلبة الخشني، أن رسول الله ﷺ قال: "أكلُ كُلِّ ذي نابٍ من السباع حرام". قال ابن عبد البر في "الاستذكار" (١٥/ ٣١١) رقم (٢٢٠٧٣): "قال أبو عمر: هكذا رواه يحيى، عن مالك بهذا الإسناد، عن ابن شهاب، عن أبي إدريس، عن أبي ثعلبة، عن النبي ﷺ … فذكره.
٢٢٠٧٤ - ولا يرويه أحدٌ كذلك، لا من أصحاب ابن شهاب، ولا من أصحاب مالك.
٢٢٠٧٥ - وإنما هذا اللفظ حديث أبي هريرة من رواية مالك، عن إسماعيل بن أبي حكيم، عن عبيدة بن أبي سفيان الحضرمي، عن أبي هريرة.
٢٢٠٧٦ - والمحفوظ من حديث أبي ثعلبة: "أن رسول الله ﷺ نهى عن أكل كل ذي ناب من السباع".
وخلاصة القول: أن لفظ مالك شاذ، والله أعلم.
(¬٣) أحمد في المسند (١/ ٢٤٤، ٢٨٩، ٣٠٢) ومسلم رقم (١٦/ ١٩٣٤). =