قال ابن رسلان راوياً عن القفال (¬١) أنه قال: إن صحّ الخبر فهو حرام، إلا رجعنا إلى العرب، والمنقول عنهم أنهم يستطيبونه.
وقال مالك (¬٢)، وأبو حنيفة (¬٣): القنفذ مكروه. ورخص فيه الشافعي (¬٤)، والليث (¬٥)، وأبو ثور (¬٦). اهـ
وحكى الكراهة في البحر (¬٧) أيضاً عن المؤيد بالله.
والراجح: أن الأصل الحلُّ؛ حتى يقوم دليل ناهض ينقل عنه أو يتقرّر أنه مستخبث في غالب الطباع.
ويؤيد القول بالحلّ ما أخرجه أبو داود (¬٨) عن ملْقَام بن تَلِبٍّ (¬٩) عن أبيه قال: "صحبتُ النبيّ ﷺ فلم أسمع لحشرات الأرض تحريماً".
وهذا يؤيد الأصل أن كان عدم السماع لا يستلزم عدم ورود دليل، ولكن قال البيهقي (¬١٠): إن إسناده غير قويّ.
وقال النَّسَائِي: ينبغي أن يكون ملقام بن التلب ليس بالمشهور.
قال ابن رسلان: إن حشرات الأرض كالضبّ والقنفذ واليربوع وما أشبهها، وأطال في ذلك.